درجات الحرية الدورانية في روبوتات اللحام
الذراع ومعصم روبوت اللحام يُشكّلان مكونَي الحركة الأساسيَّيْن له. ويتمتّع أي ذراع مُصمَّم لروبوت لحام بثلاث درجات من الحرية لضمان قدرة العنصر النهائي (End Effector) على الوصول إلى أي نقطة ضمن نطاق عمله. وتشمل درجات الحرية الثلاث للمعصم حركات دورانية حول ثلاثة محاور إحداثية متعامدةٍ على بعضها البعض في الفراغ وهي المحاور x وy وz، وتُعرف عادةً باسم الحركة الدورانية حول المحور الطولي (Roll)، والحركة الدورانية حول المحور العرضي (Pitch)، والحركة الدورانية حول المحور الرأسي (Yaw).

عند عرض واختيار روبوت لحام، يجب أخذ الجوانب التالية في الاعتبار:
١) يتميّز نوع الإنتاج للقطع المراد لحامها بالتنوّع الكبير وكميات الإنتاج الصغيرة.
٢) الأبعاد الهيكلية للوصلات الملحومة تكون في الغالب أجزاء صغيرة إلى متوسطة الحجم من آلات اللحام، كما أن نوع المادة وسماكة الوصلات الملحومة تُمكّن استخدام طرق اللحام النقطي أو لحام الغاز الواقي.
٣) دقة الأبعاد وتجميع المواد المراد لحامها تفي بمتطلبات عملية اللحام بالروبوت.
٤) يجب أن تكون المعدات المستخدمة مع روبوت اللحام، مثل أنواع مختلفة من أدوات التموضع (Positioners) والناقلات (Conveyors)، قادرةً على التنسيق مع الروبوت للحفاظ على إيقاع الإنتاج.
روبوت اللحام هو ذراع متعدد المفاصل أو جهاز آلي متعدد الزوايا يستخدم في التطبيقات الصناعية؛ ويمكنه تنفيذ المهام تلقائيًا كآلة تحقّق وظائف متنوعة عبر قدرتها الذاتية على التحكم والتشغيل. ويمكن توجيه هذا الروبوت من قِبل البشر أو تشغيله وفق إجراءات مُبرمَجة مسبقًا. كما يمكن للروبوتات الصناعية الحديثة أن تتصرف وفق المبادئ والتعليمات التي تحددها تقنيات الذكاء الاصطناعي.

المميزات:
(١) قابل للبرمجة. ويتمثل التطور الإضافي لأتمتة الإنتاج في الأتمتة المرنة. ويمكن إعادة برمجة الروبوتات الصناعية لتلبية احتياجات بيئات العمل المتغيرة. ولذلك، فإنها تؤدي دورًا كبيرًا في عمليات التصنيع المرنة التي تتميز بتوازن أحجام الإنتاج وتنوّعه، وهي عنصرٌ مهمٌّ من عناصر أنظمة التصنيع المرنة.
(٢) شبيه بالإنسان. وتتمثّل البنية الميكانيكية للروبوتات الصناعية في أجزاء تشبه مشي الإنسان، ودوران الخصر، والذراع العلوي، والساعد، ومعصم اليد، وأداة الإمساك، وتُدار بواسطة أجهزة كمبيوتر. وبالمثل، تمتلك الروبوتات الصناعية الذكية العديد من «الحساسات الحيوية» الشبيهة بالإنسان، مثل حساسات التلامس النمطية للجلد، وحساسات القوة، وحساسات الحمل، وحساسات الرؤية، وحساسات الصوت، والوظائف اللغوية. وتعزِّز هذه الحساسات قدرة الروبوتات الصناعية على التكيُّف مع محيطها.
(3) التعددية. وبجانب الروبوتات الصناعية المصممة خصيصًا، تتميّز الروبوتات الصناعية العامة بتعددية جيدة في أداء مهام مختلفة. فعلى سبيل المثال، يؤدي تغيير العنصر الطرفي (الماسك، الأداة، إلخ) الخاص بالروبوت الصناعي إلى تمكينه من أداء مهام مختلفة. (4) وتشمل تقنية الآلات الصناعية طائفة واسعة من التخصصات، ويمكن تلخيصها على أنها مزيجٌ من الميكانيكا والإلكترونيات الدقيقة — أي ما يُعرف بالتكنولوجيا الميكانيكية الإلكترونية (الميكاترونكس). أما الروبوتات الذكية من الجيل الثالث، فهي لا تمتلك فقط مجموعة متنوعة من أجهزة الاستشعار لجمع المعلومات عن البيئة الخارجية، بل تتمتع أيضًا بقدرات الذكاء الاصطناعي مثل الذاكرة وفهم اللغة والتعرُّف على الصور والاستدلال. وكل هذه القدرات مرتبطة ارتباطًا وثيقًا بتطبيق تقنيات الإلكترونيات الدقيقة، ولا سيما تقنية الحواسيب. وبالتالي فإن تطوير تكنولوجيا الروبوتات سيدفع حتمًا تطوير تكنولوجيات أخرى، كما أن مستوى تطور تطبيقات تكنولوجيا الروبوتات يمكن أن يعكس بدوره مستوى تطور العلوم والتكنولوجيا والتكنولوجيا الصناعية.






































