كيف يؤثر درجة حرارة آلة ثني الأنابيب على جودة عملية الثني؟
تُعتبر درجة الحرارة معلَّمةً غالبًا ما تُهمَل، ومع ذلك فهي عاملٌ بالغ الأهمية في عملية ثني الأنابيب. فكلا درجة حرارة الأنبوب نفسه ودرجة حرارة الزيت في النظام الهيدروليكي يؤثران تأثيرًا كبيرًا على جودة المنتج النهائي ونسبة الإنتاج الناجح.

١. درجة حرارة الأنبوب: إذا كانت منخفضة جدًّا، يسهل حدوث التشققات؛ وإذا كانت مرتفعة جدًّا، يصعب التحكم في العملية
درجات الحرارة المنخفضة (<10°مئوية): تنخفض مرونة المادة، وتتشكل شقوق دقيقة بسهولة على الجانب الخارجي للانحناء، لا سيما في الفولاذ عالي القوة والفولاذ المقاوم للصدأ. ويُوصى بتعبئة الأنابيب في ورشة العمل لمدة 24 ساعة في فصل الشتاء لتدفئتها، أو تسخينها مسبقًا إلى درجة حرارة تزيد عن 15°مئوية قبل المعالجة.
درجة الحرارة العادية (15°–35°مئوية): النطاق الأمثل لثني معظم الأنابيب، حيث تكون المرونة مستقرة ويعود الانحناء التلقائي (Springback) بشكل متوقع.
درجات الحرارة المرتفعة (>60°مئوية، وهي ليست عملية ثني حراري): يؤدي التسخين غير الطبيعي للأنبوب إلى زيادة تجعُّد القوس الداخلي وانخفاض غير متجانس في سماكة الجدار. ولذلك، يجب تجنُّب ارتفاع درجة حرارة الأنابيب أكثر من اللازم ما لم تكن مصمَّمة خصيصًا لعملية الثني الحراري.
التوصية: قبل المعالجة في فصل الشتاء، يُنصح بتخزين الأنابيب في بيئة لا تقل درجة حرارتها عن 10°مئوية؛ أما بالنسبة لأنابيب الفولاذ عالي القوة ذات نصف القطر الصغير، فيمكن تسخينها محليًّا بشكل مناسب إلى مدى يتراوح بين 50° و80°مئوية (مثلًا باستخدام اللهب أو التسخين بالحث الكهربائي)، مع ضرورة التحكم بدقة في تجانس درجة الحرارة.

٢. درجة حرارة زيت الهيدروليك: تؤثر على دقة النظام وطول عمره الافتراضي
انخفاض درجة حرارة الزيت (<٢٠°م): يؤدي ارتفاع لزوجة زيت الهيدروليك إلى بطء الاستجابة، وعدم استقرار سرعة الانحناء، وضعف اتساق الزوايا؛ كما أن ضعف التزييت يُسرّع من تآكل المضخة والصمامات.
درجة حرارة الزيت المثلى (٣٥°م–٥٠°م): توفر تدفقًا مثاليًّا للزيت، وضغطًا نظاميًّا مستقرًّا، وأعلى تكرارٍ ممكنٍ لزوايا الانحناء.
ارتفاع درجة حرارة الزيت (>٥٥°م): يؤدي إلى تسريع أكسدة الزيت، وتصلّب وانكماش الأختام، وازدياد التسرب الداخلي، وانخفاض القوة الفعلية للانحناء؛ كما أن التمدد الحراري يؤثر على إشارات التغذية المرتدة لمُشفِّر الزوايا، ما يتسبب في انحراف الزوايا. ويؤدي التحمّل الحراري المطوّل إلى تقصير عمر المكونات الهيدروليكية بشكلٍ كبير.
التوصيات: شغّل مبرّد الزيت أو مروحة التبريد أثناء عمليات ثني الأنابيب المستمرة ذات الحمل الثقيل؛ سخّن المعدّة مسبقًا عن طريق تشغيلها بدون حمل لمدة ٥–١٠ دقائق بعد التشغيل؛ وثبّت مفتاح درجة حرارة مزوّدًا بإنذار تلقائي عند ارتفاع الحرارة أو وظيفة إيقاف تلقائي.

٣. ارتفاع درجة حرارة الاحتكاك: المخاطر الخفية الناتجة عن ارتفاع درجات الحرارة المحلية
أثناء ثني الأنابيب المستمر عالي السرعة، يمكن أن يتسبب الاحتكاك الانزلاقي بين الأنبوب والقالب في ارتفاع مفاجئ في درجة حرارة سطح التماس (تتجاوز ٨٠°م)، مما يؤدي إلى ما يلي:
انقطاع غشاء الزيت في منطقة الثني، ما يؤدي إلى تماس مباشر بين المعدن والمعدن— وظهور خدوش وخشونة على السطح.
التصبغ المحلي للأنبوب، ما يزيد من خطر تجعُّده في القوس الداخلي.
تمدُّد القالب الحراري، ما يؤدي إلى تغيُّر في الفراغات بينه وبين الأنبوب وبالتالي التأثير على الاتساق البُعدي.
التوصيات: تقليل زمن الدورة في عملية ثني الأنابيب المستمر لإعطاء القالب وقتًا كافيًا لتبدد الحرارة؛ واستخدام زيت ثني خاص مقاوم لدرجات الحرارة العالية؛ وفي حال الإنتاج الضخم، يُوصى باعتماد نظام تشحيم دقيق (Micro-lubrication) أو نظام تشحيم مساعد مبرَّد بالهواء.

من خلال التحكم في درجة حرارة الأنبوب ضمن المدى الطبيعي (15–35°م)، والحفاظ على درجة حرارة زيت الهيدروليك عند مستوى مستقر يتراوح بين 35–50°م، وتجنب ارتفاع الحرارة الموضعي الناتج عن ثني الأنبوب المستمر عالي السرعة، فإن هذه النقاط الثلاث ستخفض بشكل كبير المشكلات المتعلقة بالجودة مثل تشققات الأنبوب والتجاعيد والخدوش، كما ستمدّد عمر المعدات بشكل ملحوظ.






































